كلمة المدير

كلمة المدير

إن فكرة إنشاء بيئة محفزة للاتصال والتواصل دفعت بمركز المحفوظات الوطنية إلى إعدادمختلف آليات الدعم من خلال توفير كل الإمكانيات اللازمة لضمان الفعالية في الأداء وتحسين الخدمات. 

وتعد هذه البيئة وسيلة لا نظير لها تساهم بشكل كبير في كسر الحواجز المكانية والزمنية، وبالتالي   ينبغي التعامل بمرونة  في إتاحة الأرشيف  المحفوظ  بالمركز.  

إن ما يقع على عاتق المركز من مسؤولية في حفظ التراث الأرشيفي الوطني وإيصاله لمختلف الأجيال  وخدمة الفرد والمجتمع، يندرج ضمن الأهداف السامية للمركز ورسالته المتجسدة في حفظ الذاكرة المؤسساتية والفردية وتبليغها، إذ يتعين عليه القيام بجمع واستقبال الأرشيف وتصنيفه والحرص على حمايته  وحفظه بتوفير كل الشروط والمتطلبات لضمان استدامته. ولخدمة البحث والباحثين  يقتضي الأمر تثمين  هذا التراث  وتعريفه من خلال إعداد مختلف  الأدوات  ووسائل البحث، لتبليغه وإتاحته لمختلف فئات الباحثين .  وبهذا يصبح  المركز نافذة من نوافذ الديمقراطية.

وقد تجلى أيضا اهتمام المركز بصون الذاكرة الوطنية من خلال  اعتماده  لسياسة التحول الرقمي،  بهدف  تعزيز القدرات  في تنفيذ البرامج  والمشاريع المستقبلية.

وفي ظل التحولات الراهنة والمستمرة، التزم مركز المحفوظات الوطنية بتحديث كل خدماته، لمواكبة التطورات الجديدة وتلبية احتياجات الباحثين. وبإطلاق الموقع الإلكتروني، يمكن لكل زائر أن يتجول عبر صفحات مختلف فضاءاته للتعرف عن كثب على مهام المركز  ومختلف  نشاطاته. 

ويعد هذا الموقع أداة تثمينية وتعريفية، ونقطة التقاء للمؤرخين والمهتمين بمجال الأرشيف، حيث يتيح  فرصة التبادل المعرفي ويجمع بين مختلف الخبرات المهنية، كما يستجيب لاحتياجات الباحثين والمهتمين .

ولعل تبعية مركز المحفوظات الوطنية لأعلى هرم اداري  في الدولة، يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة الجزائرية لقطاع الأرشيف، ممايساعد في خلق بيئة مواتية لاستقبال وتعامل متميز مع جميع  فئات الباحثين . 

وفي محطة التقييم لأهم الإنجازات التي قام بها المركز منذ تدشين بنايته في عام 1989 إلى غاية 2024، تم تحديد إستراتيجية طموحة تركز على التنوع وتحقيق الجودة في إدارة الأرشيف الوطني.

وعلى هذا الأساس، يسعى المركز إلى تحقيق التميز والنوعية في أداء المهام المنوط به، من خلال مواجهة التحديات الجديدة وتعزيز  قدرات فرق العمل لنشر المعرفة المساعدة في البحث العلمي والتاريخي.

وعليه، يجب تكثيف الجهود بالتنسيق مع مختلف القطاعات لحماية الرصيد الأرشيفي الوطني والحفاظ عليه، وتقديم الخدمات للباحثين مع الالتزام الصارم بالضوابط التشريعية والتنظيمية.